ابن منظور
202
لسان العرب
فيَغْمزونه فيه فلا يَدَعُ تُراباً ولا يَدْنُو من الطَّيِّ فيدفعه . وقال أَبو عمرو : الحَوامِي ما يَحْمِيه من الصَّخْر ، واحدتها حامِيَة . وقال ابن شميل : حجارة الرَّكِيَّة كُلُّها حَوَامٍ ، وكلها على حِذَاءٍ واحدٍ ، ليس بعضها بأَعظم من بعض ، والأَثافِي الحَوامِي أَيضاً ، واحدتها حاميةٌ ؛ وأَنشد شمر : كأَنَّ دَلْوَيَّ ، تَقَلَّبانِ * بينَ حَوَامِي الطَّيِّ ، أَرْنَبانِ والحَوامِي : مَيامِنُ الحَافِر ومَياسِره . والحَامِيَتانِ : ما عن اليمين والشمال من ذلك . وقال الأَصمعي : في الحَوافر الحَوَامِي ، وهي حروفها من عن يمين وشمال ؛ وقال أَبو دُوادٍ : لَه ، بَيْنَ حَوامِيه ، * نُسُورٌ كَنَوَى القَسْبِ وقال أَبو عبيدة : الحَامِيَتانِ ما عن يمين السُّنْبُك وشُماله . والحَامِي : الفَحْلُ من الإِبل يَضْرِبُ الضِّرَابَ المعدودَ قيل عشرة أَبْطُن ، فإذا بلغ ذلك قالوا هذا حامٍ أَي حَمَى ظَهْرَه فيُتْرَك فلا ينتفع منه بشيء ولا يمنع من ماء ولا مَرْعىً . الجوهري : الحامي من الإِبل الذي طال مكثه عندهم . قال الله عز وجل : ما جعل الله من بَحِيرةٍ ولا سائبة ولا وَصِيلةٍ ولا حامٍ ؛ فأَعْلَم أَنه لم يُحَرِّمْ شيئاً من ذلك ؛ قال : فَقَأْتُ لها عَيْنَ الفَحِيلِ عِيافَةً ، * وفيهنَّ رَعْلاء المَسامِعِ والْحامي قال الفراء : إذا لَقِحَ ولَد وَلَده فقد حَمَى ظَهْرَه ولا يُجَزُّ له وَبَر ولا يُمْنَع من مَرْعىً . واحْمَوْمَى الشيءُ : اسودَّ كالليل والسحاب ؛ قال : تَأَلَّقَ واحْمَوْمَى وخَيَّم بالرُّبَى * أَحَمُّ الذُّرَى ذو هَيْدَب مُتَراكِب وقد ذكر هذا في غير هذا المكان . الليث : احْمَوْمَى من الشيء فهو مُحْمَوْمٍ ، يُوصف به الأَسْوَدُ من نحو الليل والسحاب . والمُحْمَوْمِي من السحاب : المُتَراكم الأَسْوَدُ . وحَمَاةُ : موضع ؛ قال امرؤ القيس : عَشيَّةَ جَاوَزْنا حَمَاةَ وشَيْزَرا ( 1 ) وقوله أَنشده يعقوب : ومُرْهَقٍ سَالَ إمْتاعاً بوُصدَته * لم يَسْتَعِنْ ، وحَوامِي المَوْتِ تَغْشَاه قال : إنما أَراد حَوائِم من حامَ يَحُومُ فقلب ، وأَراد بسَال سَأَلَ ، فإما أَن يكون أَبدل ، وإما أَن يريد لغة من قال سَلْتَ تَسَالُ . حنا : حَنَا الشيءَ حَنْواً وحَنْياً وحَنَّاه : عَطَفه ؛ قال يزيد بن الأَعْوَرِ الشَّنّي : يَدُقُّ حِنْوَ القَتَب المُحَنَّا ، * إذا عَلا صَوَّانَه أَرَنَّا والانْحِناءُ : الفعل اللازم ، وكذلك التَّحَنِّي . وانْحَنى الشيءُ : انعطف . وانْحَنى العُودُ وتَحَنَّى : انعطف . وفي الحديث : لم يَحْنِ أَحدٌ منا ظَهْرَه أَي لم يَثْنه للركوع . يقال : حَنَى يَحْني ويَحْنُو . وفي حديث معاوية : وإذا ركع أَحدُكم فلْيَفْرُشْ ذراعيه على فخذيه ولْيَحْنا ( 2 ) ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في الحديث ، فإن كانت بالحاء فهو من حنا ظهره إذا عطفه ، وإن كانت بالجيم فهو من جنأَ على الشيء
--> ( 1 ) وصدر البيت : تقطَّعُ أسبابُ اللُّبانة ، والهوى . ( 2 ) قوله [ وليحنا ] هي في الأَصل ونسخ النهاية المعتمدة مرسومة بالأَلف .